محمد الريشهري

7

نبي الرحمة من منظار القرآن وأهل البيت

تمهيد أطلق سماحة قائد الجمهورية الإسلامية في إيران ، آية اللّه الخامنئي على سنة 1385 الهجرية الشمسية ، اسم " سنة النبيّ الأعظم " ، « 1 » وهذه المبادرة الثقافية الجميلة والّتي هي في الحقيقة انتهاز للفرص ، « 2 » تمثّل أرضية مناسبة للغاية لتعريف العالم الإسلامي ، بل العالم كلّه ، بأكمل إنسان وأكبر الأنبياء والرسل . ولا شكّ في أنّ معرفة شخصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله المباركة والتعرّف على سيرته العلمية والعملية من شأنه أن يغيّر الحياة المادّية والمعنوية للبشرية ويهيّئ أرضية إضفاء البعد العالمي على القيم الإسلامية . ولذلك فإنّ أعداء الإسلام بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران وآثارها في العالم ، أحسّوا بالخطر الّذي تشكّله قوّة الإسلام الثقافية ، فكرّسوا كلّ جهودهم لكي يسيؤوا إلى هذه الشخصية المقدّسة ويحيطوها بقطع من الظلام ، وما كتاب الآيات الشيطانية ، وتوجيه الإهانة إليه صلى اللّه عليه وآله من خلال الرسوم الكاريكاتورية مؤخّرا ، إلّا نموذج من المبادرات السافرة لأعداء الإسلام للحيلولة دون انتشاره . ومن أجل مواجهة هذه المؤامرة والغزو الثقافي المدروس ، فإنّ من الواجب على جميع الأشخاص الّذين يشعرون باستعدادهم وقدرتهم على مواجهة هذه الهجمة الإعلامية ، أن يستغلّوا الفرصة القيّمة المتمثّلة في " سَنَة النبيّ الأعظم صلى اللّه عليه وآله " من أجل التعريف الصحيح بالأبعاد المختلفة لشخصية رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله . وقد تصدّى مركز دار الحديث للبحوث والدراسات لتأليف موسوعة من شأنها أن تلبّي

--> ( 1 ) سبب هذه التسمية أنّ مناسبة وفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله تكررت مرّتين في سنة 1385 حسب التقويم الهجري القمري . ( 2 ) جاء في رواية عن الإمام عليّ عليه‌السلام : " الفرصة خلسة " ( ميزان الحكمة ، مادّة الفرصة ) .